السيد حسين المدرسي

187

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

إذن فللانتظار فلسفته الإيجابية وأثره الفعّال في حياة الإنسان ، وإذا كان انتظار الفرج له ذلك الأجر العظيم فان أهل البيت عليهم السّلام بيّنوا أن هذا الانتظار هو عمل متواصل مشروط بالجد والكفاح والصبر والتسليم لأوامرهم وإرشاداتهم الرسالية ، الأمر الذي يؤدي إلى حصد نتائج عظيمة ، والتي تتمثل في قمتها الفوز بالدرجات السامية مع أهل البيت عليهم السّلام في الآخرة مثلما بينته أحاديثهم الشريفة السابقة والتالية الذكر . 19 - في حديث طويل مع أحد مواليه عن أحوال آخر الزمان ، يقول الإمام الصادق عليه السّلام : " . . ألا تعلم أن من انتظر أمرنا وصبر على ما يرى من الأذى والخوف هو غدا في زمرتنا . . . « 1 » . 20 - " الآخذ بأمرنا معنا غدا في حظيرة القدس والمنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل اللّه " « 2 » . جدّوا وانتظروا . . . وهنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة 21 - وعن الإمام الصادق عليه السّلام أيضا " . . . من سرّه أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر ، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل أجر من أدركه فجدّوا وانتظروا ، هنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة " « 3 » . 22 - وعن الإمام الصادق عليه السّلام في حديث طويل جاء في جانب منه : " . . . عليكم بالتسليم والرد إلينا وانتظار أمرنا وأمركم وفرجنا وفرجكم . . " « 4 » . 23 - وفي حديث آخر للإمام الصادق عليه السّلام : " . . . من عرف هذا الأمر فقد فرّج عنه لانتظاره " « 5 » . 24 - عن الإمام السجاد عليه السّلام : " انتظار الفرج من أعظم الفرج " « 1 » .

--> ( 1 ) الكافي ج 8 ص 37 ، بشارة الإسلام ص 125 ، البحار ج 52 ص 254 . ( 2 ) خصال الصدوق ، ص 625 . ( 3 ) النعماني ص 200 ب 11 ح 16 ، إثبات الهداة ج 3 ص 536 ، البحار ج 52 ص 140 ب 22 ، ح 50 . ( 4 ) الكشي ص 138 ، العوالم ج 3 ص 558 ، البحار ج 2 ص 246 . ( 5 ) الكافي ج 1 ص 371 ، النعماني ص 330 ، ب 25 .